Header Ads

  • ماذا يعني اختلاف ألوان حاويات القمامة في ألمانيا؟

    في الفناء الخلفي للمنازل الألمانية تصطف حاويات مختلفة الألوان بجوار بعضها، حيث يعتبر لون الحاوية دلالة على القمامة الخاصة بها. نسلط الضوء هنا على دلالة الألوان الخاصة بحاويات النفايات، والتي قد تبدو غير مفهومة للبعض.


    اللون الأزرق





    يعتبر اللون الأزرق علامة فارقة لحاويات القمامة في ألمانيا، والحاوية التي تحمل هذا اللون مخصصة عادة للنفايات الورقية والكارتونية. لكن احذر فالكارتون والأوراق الملوثة بالطعام لا تصلح لرميها في الحاوية الزرقاء، إذ أن الأطعمة التي تكون عالقة عليها تتلف عملية إعادة التصنيع أي التدوير، لذلك فمغلفات الأطعمة والصناديق الكارتونية التي تقدم بها البيتزا مثلا يجب رميها في مكان آخر.


    اللون البني



    بالمقابل، الحاويات التي تحمل اللون البني مخصصة للنفايات العضوية القابلة للتحلل مثل أوراق الشجر ونفايات المطبخ واللحوم وبقايا الطعام والفواكه العفنة واللحوم الفاسدة ومشتقات الحليب. فكل هذه النفايات يمكن رميها في الحاوية ذات اللون البني.

    اللون الأصفر



    في حين خصصت الحاويات ذات اللون الأصفر لمواد التغليف مثل الألمنيوم والقصدير المستخدم في تغليف الأطعمة والهدايا، كما أنها مخصصة للنفايات البلاستيكية ومعلبات الطعام والكارتون الخاص بمنتجات الحليب" تترا باك". وتمتاز الحاوية الصفراء بأنها مناسبة أيضا لمغلفات الأطعمة حتى لو كانت هذه الأطعمة عالقة بها. وإذا لم تتوافر الحاويات الصفراء، فيمكن الاستعاضة عنها بالأكياس الصفراء المخصصة لذات الغرض. وفي كثير من المدن يطلب من السكان تجميع النفايات الخاصة بالأكياس الصفراء طوال الشهر، ويتم تعيين موعد شهري لجمع هذه الأكياس.


    اللون الأسود أو الرمادي


     الحاويات السوداء أو الرمادية في بعض الولايات تكون مخصصة عادة للنفايات الأخرى التي لا ترمى في الحاويات السابقة الذكر. وتستخدم هذه الحاويات للنفايات المنزلية العادية مثل حفاضات الأطفال وأعقاب السجائر وكل ما يتبقى من قمامة المنزل. إلا أنه يتوجب الحذر فالبطاريات والمصابيح مثلا لا تصلح للرمي هنا، بل يتوجب التخلص منها ضمن حاويات مختلفة مخصصة لها.



    كما ذكرنا، البطاريات بأنواعها والمصابيج والعلب المضغوطة مثل تلك المستخدمة لتثبيت الشعر أو عبوات مزيل العرق يجب رميها في أماكن خاصة تكون مخصصة لها. ويطلق على هذه النفايات اسم " النفايات الخاصة"، وتوفر بعض المحلات التجارية حاويات خاصة للتخلص من هذه النفايات. والسبب في عدم السماح برميها مع النفايات الأخرى أنها سامة وتطلق غازات ضارة بالبيئة وقت التخلص منها.


    إذا تمت تعبئة الحاويات بطريقة غير مناسبة مثل التعبئة الزائدة مثلا، فيمكن أن يرفض عمال النظافة التعامل مع هذه الحاوية والتخلص منها. لذلك فإن تكديس القمامة في الحاويات لا يعتبر أمرا مقبولا في ألمانيا، ولا حتى من قبل عمال النظافة. ويمكن الطلب من الجهات المختصة بتخصيص حاوية أكبر، إلا أن هذا يعني أن التكلفة المترتبة على المنزل من أجل التخلص من النفايات ستكون أكبر كذلك.

     أما بالنسبة للزجاج فيتم التخلص منه بفرزه لثلاثة ألوان رئيسية: الأبيض والبني والأخضر. لكن ما العمل إن كان لون الزجاجة بخلاف الألوان المذكورة مثل الأزرق أو الأصفر؟
    وهل الحاويات الخاصة بالزجاج مخصصة فقط للعبوات الزجاجية، أم أيضا لقطع الزجاج المكسور المستخدم في العفش المنزلي؟ الحقيقة أن الزجاج المختلف لا يجب خلطه وذلك لأنه يؤثر على إعادة التصنيع.

     الحاويات الخاصة بالزجاج

     أماكن الحاويات الخاصة بالزجاج تتوفر أحيانا في فناء المنزل أو في المفترقات الرئيسية، وذلك على حسب اختلاف المدن والولايات في ألمانيا. إلا أنه يتوجب الحذر لدى التخلص من الزجاج، لأن هناك قانونا خاصا يقضي بعدم رمي الزجاج بعد الساعة الثامنة مساء لعدم إزعاج الجيران بأصوات رمي الزجاج أو تكسره داخل الحاوية.


     بالنسبة للنفايات الكبيرة مثل عفش المنزل والموبيليا القديمة، فيتم تخصيص يوم محدد من أجل وضعها وتجميعها أمام المنزل أو زاوية معينة في الشارع ليتم جمعها في صباح اليوم التالي من قبل عمال النظافة وجمع القمامة. كما تعتبر هذه فرصة للبعض من أجل الحصول على بعض الأشياء التي يحتاجونها مجانا.


    الملابس القديمة والأحذية المستعملة هناك حاويات مخصصة لها، وذلك لإعادة تدويرها والاستفادة منها قدر الإمكان. بعض الأشخاص يرمون ملابسهم وأحذيتهم بالقرب من هذه الحاويات وهي متسخة ومبتلة، وهو ما قد يتنافى مع الغرض المخصص لهذه الحاويات.



    بالرغم من هذا الجهد الكبير الذي تبذله البلديات في ألمانيا من أجل جمع النفايات وإعادة تدويرها والاستفادة منها، إلا أنه وفي أيام معينة مثل الاحتفالات الكبيرة والكرنفالات تتجمع النفايات في الحدائق العامة والشوارع، مما يتطلب بذل جهود من أجل إعادة جمعها أو تخصيص حاويات أكبر لتجنب رمي النفايات على الأرض. (إعداد اليزابيث غراينر/ علاء جمعة)

    ليست هناك تعليقات

    Post Top Ad

    Post Bottom Ad